ملا محمد مهدي النراقي

89

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

مجموعها درهماً ، وإلَّا لم يرفعه . وفاقاً ل « الذكرى » ( 1 ) للأصل والخفّة وإطلاق النصّ . وخلافاً ل « البيان » و « المنتهى » ( 2 ) لزوال العلَّة ، وضعفه ظاهر ، وعمومات الإزالة ، وهي مخصّصة بما مرّ . ولا عفو في دم الحيض للإجماع ، والعمومات ، وخصوص الخبرين ، والنبوي ، والرضوي ( 3 ) . ويؤيّده : توقّف اليقين على اليقين ، واشتراط الصلاة بطهر الثوب والجسد لظاهر الآية ( 4 ) ، والحيض وإن قلّ منجّس . ولا في أخويه ، وفاقاً للشيخ ( 5 ) وجماعة للعمومات ، والتوقّف والاشتراط المذكورين ، وكون النفاس حيضاً محتبساً والاستحاضة مشتقّة . وخلافاً لبعضهم ( 6 ) لعموم العفو . وردّ بمنعه أوّلًا ، وتخصيصه ثانياً . ولا في دم نجس العين ، وفاقاً لجماعة لما مرّ ، مع تضاعف نجاسته بملاقاة جسده ، فالعفو لو سلَّم يتعلَّق بالدم من حيث هو ، لا من حيث ملاقاته النجس . وخلافاً للحلَّي للعموم ، ونقله الإجماع ( 7 ) ، وجوابهما ظاهر . والمشتبه بالمعفوّ وغيره معفو إذ الفرد يلحق بالأغلب ، وبه يترجّح أدلَّة العفو على عمومات الإزالة ، وتوقّف أحد اليقينين على الآخر معارض بالأصل .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 138 . ( 2 ) البيان : 95 ، منتهى المطلب : 3 / 256 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 432 و 449 الحديث 4079 و 4140 ، كنز العمال : 9 / 525 الحديث 27267 ، فقه الرضا عليه السّلام : 95 ، مستدرك الوسائل : 2 / 566 الحديث 2742 . ( 4 ) المدثر ( 74 ) : 4 . ( 5 ) المبسوط : 1 / 35 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : 5 / 328 . ( 7 ) السرائر : 1 / 177 .